الشيخ الكليني
196
الكافي
أن من عبادي من يتقرب إلي بالحسنة فاحكمه في الجنة ، فقال موسى : يا رب وما تلك الحسنة ؟ قال : يمشي مع أخيه المؤمن في قضاء حاجته قضيت أو لم تقض ( 1 ) . 13 - الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن عبد الله ، عن علي ابن جعفر قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول : من أتاه أخوه المؤمن في حاجة فإنما هي رحمة من الله تبارك وتعالى ساقها إليه ، فإن قبل ذلك فقد وصله بولايتنا ( 2 ) وهو موصول بولاية الله وإن رده عن حاجته وهو يقدر على قضائها سلط الله عليه شجاعا من نار ينهشه في قبره إلى يوم القيامة ، مغفورا له أو معذبا ، فإن عذره الطالب ( 3 ) كان أسوء حالا . 14 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن صالح بن عقبة ، عن عبد الله بن محمد الجعفي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن المؤمن لترد عليه الحاجة لأخيه فلا تكون عنده فيهتم بها قلبه ، فيدخله الله تبارك وتعالى بهمه الجنة . ( باب ) * ( السعي في حاجة المؤمن ) * 1 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن محمد بن مروان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال : مشي الرجل في حاجة أخيه المؤمن يكتب ( 4 ) له عشر حسنات ويمحا عنه عشر سيئات ، ويرفع له عشر درجات ، قال : ولا أعلمه ( 5 )
--> ( 1 ) " قضيت أو لم تقض " محمول على ما إذا لم يقصر في السعي كما مر مع أن الاشتراك في دخول الجنة والتحكيم فيها لا ينافي التفاوت بحسب الدرجات . وفي بعض النسخ [ أم لم تقض ] . ( 2 ) الضمير المنصوب في وصله راجع إلى مصدر قبل ( آت ) . ( 3 ) " فان عذره الطالب " في المصباح عذرته فيما صنع عذرا من باب ضرب : رفعت عنه اللوم فهو معذور أي غير ملوم وأعذرته بالألف لغة . وقوله : " كان أسوء حالا " إنما كان المعذور أسوء حالا لان العاذر لحسن خلقه وكرمه أحق بقضاء الحاجة ممن لا يعذر ، فرد قضاء حاجته أشنع والندم عليه أعظم والحسرة عليه أدوم ووجه آخر وهو أنه إذا عذره لا يشكو ولا يغتابه فبقي حقه عليه سالما إلى يوم الحساب . ( 4 ) على بناء المفعول والعائد محذوف أو على بناء الفاعل والاسناد على المجاز ( آت ) ( 5 ) " ولا أعلمه " أي ولا أظنه ( آت ) .